جلال الدين الرومي
209
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل من يجالس عدوا - ولو للحظة واحدة - ويكون في بستان ، فكأنه في مستوقد الحمام . - فلا تؤذ الصديق من إبداء الكبرياء والأنية ، حتى لا ينقلب الصديق خصما وعدوا لك . - وأفعل الخير مع الخلق من أجل إلهك ، أو من أجل راحة نفسك . 1980 - وما دمت تراهم أصدقاء أمام ناظريك ، فإنه لا تتمثل في قلبك صور سيئة من الحقد . - وما دمت قد أقمت معي بناء العداء فاخش واتق ، وتشاور مع صديق محب . - قال : إنني أعرفك ، يا أبا الحسن ، ( أعرف ) أنك عدو قديم لي . - لكنك رجل عاقل ( مهتم ) بمعانى ( الأمور ) ، ولا يسمح عقلك لك أن تسير باعوجاج . - إن الطبع يريد ( منك ) أن تنتقم من خصمك ، لكن العقل ( يقف ) أمام النفس ( الأمارة ) كسد حديدى . 1985 - إنه يمنعه ويحول بينه وبين ( الشر ) ، فالعقل بمثابة الشرطي بالنسبة له في الخير والشر . - والعقل الإيمانى كالشرطى العادل فهو حارس لمدينة القلب حاكم عليها - يكون كالقط يقظ اللب ، يبقى اللص ( قابعا ) في جحره كالفأر . - وحينما يبدي الفأر قوته ، لا قط هناك ، ولا صورة لقط . - أي قط ( أقول ) ؟ أنه أسد مجندل للأسود ، ذلك العقل الايمانى الذي يكون في الجسد .